فبعدما رفض الرئيس المنتهية ولاته نتائج الانتخابات التي جرت في مطلع ديسمبر وأعلنت فوز خصمه المعارض، أظهرت دول مجموعة غرب إفريقيا (إيكواس) دعمها للعملية الديمقراطية واستصدرت قرارا من مجلس الأمن الدولي بالإجماع لتفويضها بعمل عسكري لإجباره على ترك السلطة.

وبدأ عشرات الآلاف من السكان في غامبيا الفرار إلى الحدود السنغالية خوفا من اقتتال داخلي، لكن مع حشد كل من الجيشين السنغالي والنيجيري على الحدود بدأ ضغط جاد يتزايد على جامع، بينما أدى الرئيس الجديد اليمين في سفارة بلاده في دكار عاصمة السنغال.

وانحاز قائد الجيش لنتائج الانتخابات وأعلن ولائه للرئيس أمادا بارو، بينما بدأت وساطة سياسية بقيادة الرئيسين الموريتاني محمد ولد عبد العزيز والغيني ألفا كوندي، من أجل إنقاذ البلاد من دوامة العنف وإقناع جامع بضرورة التنحي لتجنب مصير لا يريده.

وأمام العصا العسكرية وجزرة إيجاد مأوى في بلد آخ وربما تجنيبه ملاحقات قضائية في المستقبل، أعلن جامع تنحيه عن السلطة وعبر عن اعتقاده بأنه “ليس من الضروري إراقة قطرة دم واحدة”.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن جامع سيغادر البلاد خلال 3 أيام، وربما بصحبة الرئيس الغيني الذي قضى الليلة في العاصمة الغامبية بانغول.

ومثل إعلان جامع عن امتثاله لنتائج الانتخابات، وتسليمه للسلطة، نهاية للأزمة.

وبينما يعاني المجتمع الدولي من الانقسامات بشأن أزمات عدة في دول أخرى أدت إلى تدميرها تماما، فإن القرار الدولي الموحد بشأن غامبيا أنقذها من مصير بات معروفا عندما يحدث نزاع على السلطة.